قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٩

ذهب إليه فاتته الصلاة، أيجوز له أن يفرش شيئا من الصوف يسجد عليه أو يقعد عليه، إذا كان لا يقدر عليه إلا بذلك، أم يصلي قائما أو قاعدا على الصوف، أو على شيء غيره؟ قال: إن الاضطرار غير الاختيار، فإن قدر أن يجعل موضع سجوده مما أنبتت الأرض؛ فلا يسجد إلا عليه، وإن لم يجد، ففي إجازة السجود عليه في الصلاة، والصلاة قياما أو قعودا اختلاف عندنا.

قال غيره: أمّا القعود على الصوف في الصلاة بما قد أجازه أصحابنا على غير الاضطرار، وإذا لم يجز(1) السجود عليه، فالمانع من السجود على غيره من حر أو برد أو غيرهما عاجز(2) عن السجود في حاله ذلك، فيشبه أن يكون عليه الإيماء، إلا على قول من أجازه عليه في الاضطرار، يخرج من معنى ما قاله هذا الشيخ بقوله، وإن لم يجد إلى آخره، وعلى هذا فليس له أن يصلي قعودا، فينظر في ذلك، فإن صح صوابه، وإلا فتركه الصحيح، والله أعلم. /340/

(رجع) مسألة: ومنه: وفي الرجل يصلي على ثوب طاهر، وتحته أرض غير طاهرة، أو فرش ثوبا طاهرا على حصير غير طاهر وصلى عليه، يجوز ذلك أم لا؟ قال: إذا كانت النجاسة التي في الحصير يابسة، وكان الحصير نجسا وهي يابسة، فصلاة المصلي عليه تامّة على أكثر القول، وإن كانت النجاسة رطبة، أو كان الحصير رطبا؛ فصلاة المصلي فاسدة، والله أعلم.

مسألة: وكل ما كان من الحيوان والمعادن؛ فلا يجوز سجود الصلاة عليه؛ لأنه ليس مما أنبتته الأرض، والمراد: لا يجوز سجود الوجه لا غيره، وأما يداه وركبتاه

(1) ق: تخر.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: حاجز.

٨٬٠٨١ / ٣٦٬٧٥٥