الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٧٠ورجلاه في ذلك فجائز، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: وإذا كان رجل يصلي على حصير، فلما قضى صلاته رأى على الحصير دما أو غيره من النجاسات عن يمينه محاذية لسجوده، وكانت النجاسة في الأسل خاصة، أو في الأسل و(1) الخيوط، أتنتقض صلاته أم لا؟ قال: إن كانت النجاسة مما يمكن حدوثها، ويجوز بعد فراغه من الصلاة؛ فصلاته /341/ عندي تامة. وإن كان لا يمكن ولا يجوز حدوثها بعد فراغه من الصلاة إلى أن رآها، فإن كانت النجاسة لاحقة الأسل(2) والخيوط الذي هو يصلي عليها؛ فقد قيل بفساد صلاته. وإن كان لا يلحقه منها شيء من أسل أو خيوط لحقتها وهي في ناحية عنه؛ فصلاته تامة، وإن نالت من الخيوط التي يصلي عليها، ولو طالت الخيوط؛ فصلاته منتقضة على هذه الصفة. وإن كان الأسل الذي لحقته منقطعا في فتقة، ويصلي هو في فتقة أخرى؛ فصلاته تامة، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب المصنف: ومن جوابات أبي معاوية عزان بن الصقر ?: وسألته عن السمة تكون فيها النجاسة في جانب منها، وسائرها طاهر، أيصلي عليها؟ قال: نعم، إذا كانت النجاسة عن يمينه أو عن شماله، أو خلف ظهره.
(1) ق: أو.
(2) كتب في الهامش: قوله الأسل: هو نبات تعمل منه الحصير، له أطراف كالشوك، ويعبر عنه بالبوط والسمر والبابير بلغة مضر، زعم الأنطاكي أن رماد أصوله مع رماد وبر الخزز، ولعله الأرنب ذرورا يقطع الدم مجرب.