الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٧١قلت: فإن كانت قدامه، إلا أنّ(1) موضعه من حيث يصلي طاهر؟ قال: لا نقض عليه، والله أعلم، ولا ينبغي له أن يصلي إذا كانت قدامه.
[مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد الخراسيني: والمصلي على التراب ورجلاه ومقعدته على جص، ما حال صلاته؟ قال: صلاته تامة إذا كان التراب يمكن السجود عليه، والله أعلم. وأما السجود؛ فلا يجوز إلا على الأرض وما أنبتت، الدليل على ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «جعلت لي الأرض مسجدا، وترابها طهورا»(2)، فكفى حجة ودلالة بهذه المقالة، كما أنّ ما لم يكن ترابا لم يكن طهورا مطهرا للمصلي إذا أعدم الماء.
وكذلك ما وردت الأخبار في أحكام الصلاة عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يصلى على المنحرة ولا المجزرة ولا المزبلة ولا المقبرة ولا معاطن الإبل ولا قارعة الطريق»(3)، ولا على موضع نجس، ولا على فراش نجس، 138 س ولا على عود، وهو عود الخشب، إلا ما استوى على الأرض، ولا على وسادة، ولا مسواك، ولا على ظهر دابة، ولا على الصفا الصغير إذا كان صلدا منقطعا، ولا على الجص ولا على الآجر؛ لأنه محروق بالنار، ولا على الحديد، ولا الصفر، ولا الشبه، ولا الرصاص، ولا النحاس، ولا الحرير، ولا الإبريسم، ولا على الجلد، ولا الشعر، ولا على الذهب، ولا على الفضة، ولا على الصوف، ولا على الخز الملحم، ولا على النجاسة من سائر الأشياء، ومثله في السجود؛ لأن من سجد
(1) هذا في ق. وفي الأصل: أنّه.
(2) تقدم عزوه.
(3) تقدم عزوه بلفظ: «سبعة مواطن لا تجوز فيها الصلاة: المقبرة … ».