قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٧٦

قلت له: وكذلك الفريضة والسنة من النافلة لا يلزم علم ذلك، ما لم يجعل الفريضة نفلا والنفل فرضا.

مسألة: وجدت عمّن يصلي الظهر فنواها، فلما أراد أن يجدد النية عند تكبيرة الإحرام نسي فنوى صلاة العصر، ثم ذكر بعد ذلك وقد دخل في الصلاة، وقرأ "الحمد" أو نصفها ثم ذكر، أيبني على صلاته أم يجدّد النية؟

الجواب: بل إذا ذكر يبني على صلاته.

قلت: أرأيت إن رجع جدد النية وكبر تكبيرة الإحرام، أتنتقض صلاته أم لا؟

الجواب: فلا تنتقض صلاته(1) أيضا على هذه الصفة؛ لأنه إعادة في حدّ ثان، والله أعلم. /345/

مسألة: وأما الذي يسافر(2)، وأراد أن يصلي صلاة السفر، فنوى صلاة الحضر نسيانا، أو كان يصلي في حضر فنواها سفرا نسيانا، أو كانت ظهرا فنواها عصرا، أو كانت صلاة المغرب فنواها العشاء الآخرة، أو العشاء الآخرة فنواها المغرب نسيانا منه، زل لسانه ولم يتابعه قلبه، وذكر وهو في الصلاة أو قد خرج منها، أتتم صلاته أم لا؟

الجواب: فعلى هذه الصفة؛ فصلاته تامة ولا نقض عليه، والله أعلم.

ووجدت في الأثر: إنّ المصلي إذا نسي اعتقاد النية فذكرها وقد صلى؛ فلا بأس عليه وصلاته تامة؛ وإن ذكرها وهو في الصلاة فلم يجددها، فلا صلاة له وعليه النقض؛ لأن الأعمال بالنيات، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: سافر.

٨٬٠٨٨ / ٣٦٬٧٥٥