الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٠أحدكم فلا يصلي وبينه وبين القبلة فجوة»، أي: متسع، ومنه: قوله: ﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ﴾ [الكهف:17]، أي: متسع، وجمعها فجوات وفجاء، وأراد: لا يبعد من سترته.
مسألة: وإذا كان بين المصلي والكنيف ثوبان، أو جدار وثوب خلف الجدار، فالله أعلم. وقيل: الثوب سترة. وقيل: في الثوب يمد واحد بعد واحد للكنيف، وهما سترتان.
مسألة من آثار المسلمين: قال: إذا كان المصلي مرتفعا عن موضع، وقدامه كنيف، يكون ارتفاع ذلك الموضع(1) الذي يصلي فيه، قدر ما يزيد على قامة المصلي قليلا أو كثيرا؛ فإن صلاته تامة، يجوز له أن يصلي في ذلك الموضع، كذلك إن كان الكنيف مرتفعا على موضع قدام المصلي، يكون ارتفاع ذلك الموضع قدر ما يزيد على قامة المصلي؛ فإنه تجوز الصلاة في ذلك الموضع.
مسألة: وقيل: إن الثوبين /349/ يقومان مقام سترة الكنيف كالجدارين. وقيل بجدار واحد، فإذا كان بين المصلي وبين الكنيف؛ يجري أكثر القول: إنه لا يجزي إلا سترتان. وقيل: إن الحظار(2) لا يجزي عن السترة ولا الغمايان. وأما إذا كانت الأرض مستوية؛ فلا يجزي إلا سترتان، جداران أو حظاران أو ثوبان أو خشبتان. وقيل: الحظار والخشبتان لا يجزي في أكثر القول عن الكنيف. وقيل: يجزي. وأما سائر المسدات؛ فقيل: يجزي فيه سترة واحدة، والخشبة تجزي إلا من الكنيف وما أشبهه.