الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٢الارتفاع، وإنما ينظر إلى ما بينه وبين الكنيف من(1) الأرض في انفساح(2)، فإن كان(3) خمسة عشر ذراعا فبينهما سترتان، وإلا أفسد عليه، وهذا أشبه الفساد الشاذ(4) في القول؛ لأن الارتفاع قد هو موجود في الانفساح(5)، موجود معناه، وإن كان لا يبعد على قول من /351/ يقول: إنه لا يضر في الصلاة، إلا أن يعلى الإمام ويعلو، كأنه لا يرى الرفع شيئا يبعد كبعد المسافة. وأما إذا كان الكنيف أعلى والمصلي أسفل، أو المصلي أعلى والكنيف أسفل على حيال المصلي؛ فقد قيل: حتى يكون ارتفاع(6) السقف خمسة عشر ذراعا، ولا أعلم في هذا اختلافا، على قول من يقول: يفسد بالكنيف، فإن كان الكنيف يتقدّم الإمام في علو أو أسفل عن موضع صلاته، فقد لحقه معنى الاختلاف إذا كان الكنيف قدامه، وهو فوق البيت في السفل، إذا كان الكنيف أسفل منه، ويشبه معناه أن لو كان أعلى، وإن كنت لم أعرف ذلك نصا. وقيل: إذا كان سقفا بين المصلي والكنيف قربا أو بعدا بينهما خلل، فهما سترة، كان فوقه أو تحته، ولو كان أقل خمسة عشر ذراعا.
مسألة: وإذا كانت ساقية بين المصلي وبين الخلاء، إذا قيست من ظاهر الساقية من أعلى الوجين إلى الوجين خمسة أذرع، وإذا قيس من رأس الوجين
(1) ق: إلى (خ: من).
(2) ق: انفساخ.
(3) ق: كانا.
(4) ق: الفساد (خ: التاد) (خ: الشاذ).
(5) ق: الانفساخ.
(6) هذا في ق. وفي الأصل: الارتفاع.