الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٣الذي فيه المصلي إلى قرار الساقية، ثم إلى رأس الوجين الآخر من هنالك، كان أكثر من خمسة عشر /352/ ذراعا؛ فقد قيل: يكون القياس على هذا وهذا، قال: وكذلك في الكنيف إذا كان قدام المصلي، والمصلي فوق بيته أنّه إذا كان رفع الجدار خمسة عشر ذراعا؛ أن ذلك يكون سترة، ولو كان الكنيف قريبا من الجدار. وقول: حتى تكون المسافة من الجدار بنفسه إلى الكنيف خمسة عشر ذراعا، ولا ينظر في رفع الجدار، وإنما ينظر في المسافة، ورأيته يعجبه أن الجدار إذا كان رفعه خمسة عشر ذراعا؛ أنه يكون سترة، ولو كانت المسافة أقل من ذلك، قال: إنه إذا لم يكن على هذا الوجه، فحسن في القياس؛ لأن الجدار قد يرتفع عن موضع الكنيف ارتفاعا كثيرا، فلا يحسن أن تنقض صلاة من صلى فوق ذلك الارتفاع لهذا الكنيف، قال: وكذلك قيل في الوادي بين البلادين على ما بينا في القصر.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: من كتاب ابن جعفر: وأما الكنيف لا يجزي عنه إذا كان بين يدي المصلي في أقل من خمسة عشر ذراعا إلا سترتان؛ جداران حظاران(1). وقال من قال: وإن كان ثوبان مُدّا(2) واحدا بعد واحد، فهما سترتان (ع: للكنيف(3)). وأما خشبة تنصب بعد /353/ خشبة مثل السترة؛ فقيل: إنّ ذلك لا يجزي كذلك، ولو كان جدار غليظ لا يجزي عن السترتين، وإن كان الكنيف تحت المصلي؛ فلا يصلي عليه إلا من فوق غماءين.