الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٤قال أبو الحواري: غماءان بينهما هواء. وقيل: لعله إن كان الكنيف أمام المصلي في الأرض، وهو يصلي على ظهر بيت من خلفه؛ فلا بأس.
مسألة: وكذلك قيل أيضا: إن مر كلب على جدار بين يدي المصلي، فإن فضل من الجدار قدر عرض أصبع أو أكثر؛ فلا بأس على المصلي، وإن استفرغ(1) الكلب الجدار كله ولم يكن للمصلي سترة غير ذلك؛ نقض عليه صلاته وصلاة من خلفه.
قال أبو عبد الله: إذا كان رفع الجدار أكثر من ثلاثة أشبار؛ لم يقطع عليه.
(رجع) وقيل: إن الإمام سترة لمن خلفه، فإن مضى شيء مما ينقض بين يدي الإمام بينه وبين السترة؛ انتقضت صلاته وصلاة من صلى خلفه.
ومن غيره: قال أبو عبد الله: تنتقض صلاة الإمام، وأما من خلفه؛ فلا تنقض صلاتهم، ويتقدم بهم مصلّ يتم بهم صلاتهم.
(رجع) وإن مضى بين الإمام وبين الصف الأول؛ انتقضت صلاة الصف الأول، وكذلك من مضى عليه منهم لم يضر الإمام ولا من كان خلفه، إلا ذلك الصف الأول، وكذلك إن مضى /354/ بين الصفوف؛ انتقضت صلاة الذي مضى بين أيديهم، ولا نقض على من كان خلف ذلك الصف ولا قدامه. وأما إن كان مضى الكلب أو غيره مما ينقض خلف الإمام بين يدي المصلي الصف الأول؛ فقيل: إن مضى على أول الصف، ثم رجع قبل أن يتعدى الإمام، فلا نقض عليهم؛ لأن الإمام سترة لهم، وإن تعدى الإمام حتى جاوز من خلفه؛ انتقضت صلاة الذين يقدمهم من ذلك الصف؛ لأنه قد جاز بينهم وبين
(1) ق: اسنفرع.