الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٧قال صالح بن وضاح: لا تجوز الصلاة على القبور.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: سئل عن الماء الجاري، هل يقطع الصلاة أم لا، وكذلك النار؟ قال: قد جاء في ذلك بعض الرأي أنهما يقطعان الصلاة على المصلي إذا استقبلهما، ولم يكن بينه وبين أحدهما سترة، وفي بعض الرأي(1): إنهما لا يقطعان، وقد ورد هذا وهذا مجملا، ويعجبني أنهما لا يقطعان على المصلي صلاته، إلا إذا مرت بالماء الجاري نجاسة قائمة الذات، /357/ أو مرّ به من يقطع عليه صلاته إذا لم تكن بينه وبينه سترة، ولا بينه وإياه قدر ما لا يقطع عليه من الممرات.
وكذلك النار يعجبني أن لا تقطع بنفسها بغير علة مدلة، على القول بذلك؛ فمنها: إذا كان الحطب الموقود بها نجسا، أو السراج والحل نجسين، فعلى هذا يقع القطع من سبب ذلك، لا(2) من ذات القبس. ومنها: إذا أتى أحد يأخذ منها قبسا أو جمرا يصطلي به. فلما أن ثبت هذا المعنى؛ لعدم العلم به، أو على التخوف من حدوثه، فيعجبني أن لا يعرض المصلي معاني ما يتخوف حدوثها عليه وهو في صلاته، فهذا ما عندي، فانظر فيه واعمل بعدله، والله أعلم. وأمّا الطريق فلا يدفع عن قطع الصلاة.
قال غيره: الطريق يقطع الصلاة. وقال قوم: يكره. وقال قوم: لا يقطع.
(رجع) مسألة: قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يركز له الحربة فيصلي إليها. وقال أبو سعيد الخدري: كنا نستر بالسهم والحجر في الصلاة،