قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٩

إليّ من الخيل والبغال وما أشبه ذلك، وغير ذوات الأرواح أحبّ إلي من /359/ ذوات الأرواح، مثل: الجدر والخشب والحظار، ومعي أنه يؤمر إذا كان الإنسان سترة للإنسان قائما أو قاعدا؛ أن يدرأ عنه ولا يقبل إليه.

ومنه: قال أبو بكر: جاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخر الرحل(1) فليصل ولا يبال من وراء ذلك»(2). وقال مالك بن أنس وأبو هريرة: ذلك في الطول. وقال الأوزاعي: يجزي السهم والسوط والسيف. وقال عطاء بن أبي رباح: قدر مؤخر الرحل(3) يكون خالصا على الأرض ذراعا، وبه قال سفيان الثوري، وأصحاب الرأي. وقال مالك والشافعي: قدر عظم الذراع فصاعدا. وقال قتادة: ذراعا وشبرا. وقال الأوزاعي: ستر المصلي مثل مؤخر الرحل(4)، وبه قال سفيان الثوري. واختلفوا في الاستتار بالشيء الذي لا ينصب أن من عرض يصلي إليه؛ قال سعيد بن جبير: إذا لم ينتصب عرضه بين يديه وصلى، وبه قال الأوزاعي، وأحمد بن حنبل. وكره النخعي أن يصلي إلى عصاه يعرضها. وقال الثوري: والخطّ أحبّ إليّ من الحجارة التي يكون في الطريق، /360/ إذا لم يكن ذراعا.

قال أبو سعيد: إنه يخرج في معاني(5) قول أصحابنا في معنى صفة السترة التي

(1) في النسختين: الرجل.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الصلاة، رقم:499؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 335؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 3455.

(3) في النسختين: الرجل.

(4) في النسختين: الرجل.

(5) زيادة من ق.

٨٬١٠١ / ٣٦٬٧٥٥