الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٩٧وقال أبو المؤثر: إذا كان على الكنيف جدار أجزاه سترة واحدة من وراء الكنيف، إذا كان الجدار والكنيف رفعة ثلاثة أشبار.
مسألة: ومنه: وإذا اجتمعت العذرة في موضع، فهي بمنزلة الكنيف، ولو لم يتخذ كنيفا في الأصل.
ومن غيره: قال: وقد قيل: لا يكون بمنزلته حتى يسمى بالكنيف ويتخذ كنيفا، وإنما يقطع إلى ثلاثة أذرع إذا كانت رطبة على العمد من المصلي. وقال من قال: رطبة أو يابسة، فلا تفسد إلا أن تمس المصلي، وتكون في موضع صلاته. وقال من قال: تفسد إلى ثلاثة أذرع، كانت يابسة أو رطبة، إذا صلى على العمد إليها، ويجزي فيها السترة الواحدة، ما لم يكن كنيفا.
مسألة: ومنه: ومجتمع مياه البواليع، ومجاري الكنيف الذي يجتمع من ماء العذرة بمنزلة الكنيف.
ومن غيره: قال: وقد قيل: ليس هي بمنزلة الكنيف، وهي بمنزلة العذرة، وأنها هي تقطع /369/ على التعمد إلى ثلاثة أذرع.
مسألة منه: فأما الذي يكون فيه العذرة فتنجسه، فليس هو مثل العذرة، وهو مثل الماء، ولا نقض على من صلى وهو بين يديه. وكذلك من غيره: إن الماء تكون فيها العذرة والبول، وماء فاسد وهو بمنزلة الكنيف. وأما مياه المطاهر التي تخرج من الاستنجاء، فليس هي مثل الكنيف، وهي نجسة من يصلي وهي بين يديه قريبة منه.
ومن غيره: قال: معنا أن الماء الذي يقطع الصلاة إلى ثلاثة أذرع، وإذا كان الكنيف مرتفعا مقدار ثلاثة أشبار أو أكثر، وهو في قبلة المصلي، وبينهما أقل من خمسة عشر ذراعا، فإنه يقطع عليه، حتى يكون بينهما سترتان، ولا ينفعه