الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٩٩أن يصلي في ذلك الموضع. وكذلك إن كان الكنيف مرتفعا على(1) موضع قدام المصلي، يكون ارتفاعه ذلك الموضع قدر ما يزيد على قامة المصلي؛ فإنه يجوز الصلاة في ذلك الموضع. انقضى الذي /371/ من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن كتاب المصنف: ويوجد عن محمد بن محبوب: إن الكنيف لا يصلى فوقه، ولو كان بينه وبين المصلي ستورا.
قال الناسخ: ووجدت في كتاب منهاج العدل: عن أحمد بن مفرج: إذا صلى فوق سطح، وتحت جدار السطح كنيف، وطول جدار السطح خمسة عشر ذراعا؛ أنه يجزيه ذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مداد: وأما الكنيف إذا كان أسفل من المصلى؛ فحدّه سبعة عشر ذراعا أو جداران.
قال الناسخ: حدّه بالذرع خمسة عشر ذراعا، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفيمن لم ينصب سترة، هل يضرّ ذلك صلاته، وهل تكون السترة من شرط تمام الصلاة؟ لم نعلم وجوبها على المصلين، وإنما نأمر بها بلا إيجاب إذا خاف على صلاته الممرات، والله أعلم.
وقال في موضع آخر: فصلاته تامة إذا لم يفسدها شيء، والسترة مأمور بها، وليسها من الأركان التي لا تتم الصلاة إلا بها، وإنما هي لدفع الممرات؛ لقوله
- صلى الله عليه وسلم -: «من صلّى فليجعل سترة»(2).
مسألة: /372/ ومنه: في كنيف في قبلة المصلي وبينهما جدار، ثم بنى جدارا آخر ملاصقا لجدار الكنيف، أو بينهما فرجة قدر عرض أصبعين، ثم كبست تلك الفرجة، وصارا كأنهما جدار واحد، هل تجوز الصلاة في هذا المصلى خلف الكنيف أم لا؟
الجواب: في ذلك اختلاف، وهذا كالجدار الواحد.
مسألة: ومنه: وقال من قال من المسلمين: إن الجدار الواحد يجزي المصلي عن الكنيف، وهو قول حسن، والعمل به.
قال غيره: ولعله الشيخ سالم بن سعيد الصائغي: أكثر ما قيل فيه: إنه يكون بين المصلي وبين الكنيف سترتان بينهما فرجة، وما قاله الصّبحي فيوجد جوازه في المصنف وغيره. ويعجبني الأخذ به عند الضرورة إليه(3)، والله أعلم.
مسألة: وما معنى مياه البواليع التي تذكر أنها كالكنيف في الفسح في الصلاة؟ فسر لي ذلك. فالله أعلم، ولعلها [ … ](4)، ولعلّهم يطرحون فيها مياههم وما يغسلون به أقذارهم، فتجتمع مع عذراتهم، ولعلنا لم نحط بصفاتها كلها.
مسألة: ومنه: الماء السائل من الاستنجاء من البول والغائط إذا كان يجتمع في مكان، أو ينتهي إلى مكان /373/ ويتفرق فيه، ما يكون حكم ذلك المكان
(1) ق: عن على.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 698؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، رقم: 954؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، رقم: 2303.
(3) زيادة من ق.
(4) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.