الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٣٠١في طهارته ونجاسته، والفسح عنه للصلاة؟ فالماء الجاري طاهر، وفي طهارة لسانه اختلاف؛ فإن اجتمع لحقه معنى الاختلاف باختلاطه مع أوله، وإن غلبت عليه النجاسة فسد، وقطع الصلاة فيما دون ثلاثة أذرع، ويفسد طينه وثراه على قول.
مسألة: ومنه: والموضع إذا اتخذ(1) للبول وحده دون الغائط، هل يكون كالكنيف عن الفسح عن الصلاة؟ إلا أن يكون مجتمعا باقيا، فيحسن فيه التشبيه بالكنيف، ويحسن ألا يشابهه.
مسألة: وإذا كان الكنيف عن يمين المصلي أو شماله؛ فلا فسح على المصلي في ذلك، إلا إذا كان الكنيف قدام المصلي؛ فبعض قال بخمسة عشر ذراعا. وبعض قال: سترتان وبينهما فرجة. وبعض شدد فيه. وبعض رخص. وأما عن يمين وشمال ما لم يمس المصلي ويؤذيه؛ فإنه لا يقطع، والله أعلم.
مسألة: والمصلي إذا كان قدامه ثلاث عذرات أو أربع؛ فإذا كانت العذرات متفرقة، فحد ذلك ثلاثة أذرع أو سترة واحدة، وإن كانت /374/ العذرات بعضها فوق بعض، فهي بمنزلة الكنيف، والله أعلم.
مسألة: وفيمن يصلي وقدامه درس؛ فيجزيه ثلاثة أذرع أو سترة، والله أعلم.
مسألة: مداد بن عبد الله: في العذرة إذا كانت في قبلة المصلي في جدار قائمة العين؟
الجواب: إذا كان بينها وبين المصلي أقل من ثلاثة أذرع؛ قطعت على المصلي صلاته، إذا لم يكن بينها وبينه سترة، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا صلّى أحدكم فليصلّ
(1) ق: لم اتخذ.