قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٤

من شرط السادة رفع الصوت، ومن شرائط الأذان المبالغة في رفع /5/ الأذان، وغير ذلك تركته.

مسألة من كتاب الضياء: اختلف الناس في معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة»(1)؛ فقيل: معناه على ظاهره، وإن الله تعالى يحدث لهم في أعناقهم طولاً علامة لهم في المحشر وتخصيصاً. وقيل: أطول الناس أعناقا؛ أي: جماعات، يقول: هؤلاء عنق من الناس، وقال الله تعالى: ﴿إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء:4]، ألا ترى أنّه قال: خاضعين، ولو كانت الأعناق أنفسها لقال خاضعة، أو خاضعات.

(رجع) قال غيره: وقيل: يبعث المؤذنون يوم القيامة لهم رقاب تعلو الناس.

(رجع) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أذّن سبع سنين محتسباً؛ حرّم الله لحمه ودمه على دواب الأرض»(2). عن أبي هريرة: إنّ أطول الناس أعناقا يوم القيامة المؤذنون.

قال أبو بكر: يعني أطول الناس أعناقا بالثواب. عن محمد بن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أذّن سبع سنين محتسباً صابراً غفر الله له ذنبه، ومن

(1) أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، رقم: 387؛ وابن ماجه، كتاب الأذان والسنة فيه، رقم: 725؛ وأحمد، رقم: 16861.

(2) أخرجه الذهبي في ميزان الاعتدال، 1/ 580؛ وابن حجر في لسان الميزان، 3/ 255.