الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ١٦(رجع) عن علي بن أبي طالب قال: كنا في سفر فسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "الله أكبر الله أكبر"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هذا على الفطرة» فقال: "أشهد أن لا إله إلا الله"، فقال: «برئ من الشرك»، فقال: "أشهد أن محمدا رسول الله"، قال: «خرج من النار»، فتبعنا الصوت فإذا راعٍ قام حين حضرت /7/ الصلاة، فأذّن، فبشّرناه بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن المؤذنين ليُعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم، وإنه ليغفر لهم (خ: له) مد صوته، ويشهد له كل رطب ويابس، وهم يوم القيامة على كثبان المسك، لا تصيبهم شدائد يوم القيامة، ولا يحزنهم الفزع الأكبر، والمؤذن كالشهيد المتسحط(1) بدمه، يتمنى على الله ما شاء، وهم أوّل من يكسى بعد إبراهيم من كسوة الجنة»(2).
ومن غيره: عنه - صلى الله عليه وسلم -: «إن المؤذنين يحشرون يوم القيامة رقابهم كرقاب الظباء، وشعورهم من الزعفران»، قالوا: زدنا يا رسول الله، قال: «ألا وإن المؤذن إذا صفّ قدميه إلى الأذان صفّت الملائكة أقدامها في عنان السموات، فإذا قال:
(1) في النسختين: المتشخط.
(2) أخرجه بمعناه إلى قوله: «قام حين حضرت الصلاة فبشرناه» كل من: أحمد عن معاذ، رقم: 22134؛ ومجاعة بن الزبير البصري في حديث مجاعة بن الزبير عن ابن مسعود، رقم: 85؛ وعبد الرزاق في مصنفه عن الحسن، كتاب الصلاة، رقم: 1866. وأخرج: «إن المؤذنين ليعرفوا يوم القيامة بطول أعناقهم» بلفظ قريب كل من: المحاملي في أماليه، رقم: 310؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 4808؛ والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد وذيوله، 3/ 314. وأخرج: «وإنه ليغفر لهم مد أصواتهم ويشهد لهم كل رطب ويابس» بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 515؛ والنسائي، كتاب الأذان، رقم: 645؛ وأحمد، رقم: 9328. وأخرج: «والمؤذن كالشهيد المتخبط بدمه يتمنى على الله ما شاء» بلفظ قريب كل من: المطرز في فوائده، رقم: 140؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1221.