الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ١٧الله أكبر الله أكبر، لم يبق ملك في السماء إلا قال: لبّيك لبّيك داعي الله بالإيمان، فإذا قالها ثانية قالت الملائكة: كبّرت كبيرا وعظّمت عظيما، فإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال - عز وجل -: صدق عبدي أنا الله الذي لا إله إلا أنا، فإذا قال: أشهد أن محمدا رسول، قال - عز وجل -: رسول من رسلي استخصصته بوحيٍ لخَلقي، فإذا قال: حي على الصلاة، قال: الصلاة تقام /8/ لذكري، فإذا قال: حيّ على الفلاح، قال: قد أفلح من اتبعها وواظب عليها»(1).
(رجع) عن أبي هريرة وابن عباس قالا: من تولّى الأذان في مسجد من مساجد الله فأذّن صابرا محتسباً محافظا على المواقيت يريد به وجه الله أعطاه الله ثواب أربعين ألفا.
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «حوضي يشرب منه أنا ومن آمن بي ومن استسقاني من الأنبياء، وتبعث ناقة ثمود لصالح، فيحلبها ويشرب منها، ولها رغاء، والذين آمنوا به من قومه، ثم يركبها من عند قبره حتى توافي به المحشر، لها رغاء يلبي عليها»، فقال معاذ: يا رسول الله، وأنت تركب العضباء(2)؟ قال: «لا، ولكن تركبها ابنتي فاطمة، وأنا أركب البراق، اختصصت به من دون الأنبياء»، ثم نظر إلى بلال فقال: «وهذا يُبعث يوم القيامة على ناقة
(1) لم نجده.
(2) العَضْباءُ الشاةُ المكسورةُ القَرْنِ.، والعَضْباءُ اسم ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - اسم لها عَلَمٌ، وليس من العَضَب الذي هو الشَّقُّ في الأُذُن؛ إِنما هو اسم لها سميت به، وقال الجوهري: هو لقبها، قال ابن الأَثير: لم تكن مَشْقُوقَة الأُذُن، قال: وقال بعضهم: إِنها كانت مشقوقةَ الأُذُن؛ والأَولُ أَكثر، وقال الزمخشري: هو منقول من قولهم: ناقة عَضْباءُ وهي القصيرةُ. لسان العرب: مادة (عضب).