الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٢وبعد تمام الأذان يقول: "اللهم ربي (بِراء وباء وياء) اللهمّ ربي هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت نبيك سيدنا محمدا الوسيلة والفضيلة والمقام المحمود، واحشرنا في زمرته مغبوطين بنظرته يوم الدين"، وكلّ ذلك استحبابا، ما يدلّ على ما ذكرناه من الكراهية. تركت باقي قوله، وهو في الاحتجاج على الكراهية.
مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في سنّة الأذان؛ فقال مالك والشافعي ومن تبعهما من أهل الحجاز: الأذان أذان أبي محذورة؛ وهو: "الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول /13/ الله، حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله".
وهذا قول مالك والشافعي، لم يختلف إلا في أول، وإن مالكا يرى أن يقال في أول الأذان: "الله أكبر الله أكبر" (مرتين)، والشافعي يريد أن يقال أربع مرات؛ وهو: "الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله".
وقالت طائفة: الاختلاف في هذا القول من وجه المباح، إن شاء المؤذّن أذّن على ما جاء في حديث أبي محذورة، وإن شاء أذّن على ما جاء في حديث عبد الله بن زيد، كما المتوضاء بالخيار؛ إن شاء توضأ مرتين وإن شاء توضأ مرة واحدة، فقال أحمد بن حنبل: إن رجع فلا بأس. كذلك قال إسحاق: وإن لم يرجع فلا بأس، هما مستعملان حديثا، والذي أختار أذان بلال.