قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣١

وقال المصنف: الذي عندي أن النعمان هاهنا في كتاب الإشراف إنما هو أبو حنيفة؛ لأنّ اسمه النعمان بن ثابت، وقد يكون غيره النعمان بن عباس، والله أعلم بذلك. /24/

وقال: في الجنب يؤذّن إن أحب إلي أن يعيد، وإن صلى أجزأهم.

قال أبو بكر: يكره ذلك ويجزيه أن يصلي.

قال أبو سعيد: إنّه يخرج في معاني قول أصحابنا اختلاف في الأذان على غير طهارة، فأحسب أن من قولهم أنّه: إذا أذّن على غير وضوء فصلوا بذلك أن عليهم الإعادة. وفي بعض قولهم عندي: إنّه لا إعادة عليه، ومعاني الكراهية من قولهم عندي أن يؤذن على غير طهارة إلا من عذر، والجنب وغير الجنب في هذا سواء، وإن كان الجنب أشدّ لمعنى فإنه سواء في الأذان، فإنه (خ: لأنه) ليس فيه من القرآن شيء. وكذلك عندي أنّه يختلف من قولهم في الإقامة على غير طهارة. وأحسب أن في بعض قولهم: إنّه لا تجوز صلاتهم على ذلك. وفي بعض قولهم: أن لا بأس على القوم في صلاتهم، وعلى المقيم الإعادة؛ إذا كان على معنى يجب عليه إعادة الصلاة، وهذا القول عندي أشبه لمعاني قولهم؛ لأن(1) لا يكون داخلا في الصلاة، إلا بتكبيرة الإحرام.

ومنه: واختلفوا في أذان الصبي والعبد؛ فرخّص فيه عطاء بن أبي رباح، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والشعبي، والثوري، وأبو ثور. وقال الشافعي: يجزي أذان الصبي. /25/ وقال أحمد: يؤذّن إذا راهق. وقال إسحاق: يؤذّن إذا جاوز

(1) هكذا في الأصل، ق.