قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٢

سبع سنين. وقال النعمان ويعقوب في الغلام الذي قد راهق: أحبّ إليّ أن يؤذّن لهم رجل، وإن اجتزوا بأذانه وإقامته يجزيهم، وكره ذلك مالك والثوري.

قال أبو بكر: يجزي أذان الصبي، وأذان البالغ أحبّ إليّ.

قال أبو بكر: إذا أذّن عبد أو مكاتب أو مدبّر أجزى في قول الشافعي، وإسحاق، والنعمان، ويعقوب، ومجاهد، ولا نحفظ عن غيرهم خلاف قولهم.

قال أبو سعيد: عندي أنّه في معاني قول أصحابنا أنّه لا يؤذن الصبي حتى يحتلم، ويخرج هذا عندي من قولهم على معنى قول من قال بإعادة الصلاة على الأذان بغير طهارة.

وأما على قول من قال: إنّه لا بأس عليهم في صلاتهم، ولا معنى عندي يمنع أذان الصبي إذا حافظ على أوقات الصلاة، وأذّن في الأوقات وأحسن ذلك. وكذلك العبد عندي على هذا القول، لا بأس بأذانه، والعبد أحبّ إليّ من الصبي، ولا أعلم يمنع أذان العبد؛ لأنه لا يكون بشيء(1) من ذلك إماما، وإنما يكره إمامته إلا على قول من يقول: إنّه لو أقام على غير وضوء لم تجز صلاتهم، فهذا عندي أشبه أن يكون معنى الإمامة(2) داخلة عليهم بإقامة المقيم، فإذا /26/ ثبت هذا المعنى، فعلى قول من لا يجيز إمامة العبد في الصلاة يدخل معه هذا.

ومنه: واختلفوا في أذان الأعمى؛ فرخصت طائفة فيه إذا كان له من يعرفه الوقت، هذا مذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور. وقال النعمان،

(1) ق، ث: لشيء.

(2) ق، ث: الإقامة.