الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥أنّه غلط، ولا يكتب له تعليلاً؛ لأنّه إذا كتب ذلك على كلّ غلطةٍ كثر ذلك؟ أم لابدّ من ذلك؟ بيّن لنا ذلك مأجورًا.
الجواب: لا يضيق عليه ذلك، ولكنّي أحبّ أن يذكر في موضع من الكتاب أنّي أصلحت منه ما رأيته في نفسي أنّه غلط من اللّفظ أو قصور، كما فعله كثيرٌ مِن أهل الورع مبالغةً فيه، وما أحسن المبالغة في التّورّع، ومِن مبالغة طلب الفضائل بالوسائل العليّة في الفضل أن يجتهد في إصلاحِ ما ذكرت، وبالله التّوفيق.
مسألة: ومن جواب الشّيخ صالح بن سعيد النّزوي: والنّاسخ لأثرٍ أو لشعرٍ إذا رأى شيئًا ساقطًا، أو كلامًا غير تامٍّ، وأصلحه هو على التّحرّي منه؛ لِموافقة المعنى بِكلام من عنده، ولم يبيّن أنّه أصلحه /222 م/ هو، يضيق عليه ذلك أم لا؟
الجواب: إن كان ذلك الكلام مرفوعًا عن غيره؛ لم يعجبني أن يصلحه بغير تبيين أنّه من غير المرفوع عنه، بمثل قوله: "لعلّه كذا"، وإن كان ذلك الكلام غير مرفوع عن أحدٍ، أو استيقن أنّه غلط من الكاتب، والمرفوع قال بغير هذا القول؛ لم يضق عليه أن يصلحه على ما قال القائل، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحيّ: وفي ضعيف العلم إذا سأل من هو أهل للسّؤال، ومن ليس بأهلٍ، ويؤمن ما يصيب من الجوابات، ممّا يجاب به، وممّا يجده مكتوبًا بخطّ من لا يعرفه، ومنسوبًا إلى مَن لا يعرفه هو أنّه أهل للفتيا، ولم يعرف حقّ ذلك مِن باطله، هل عليه في ذلك ضيق أو كراهية؟ أخذ بذلك من سبب تأثيره له، أو لم يأخذ؟ وافق في ذلك حقًّا أو باطلاً؟ عرّف خادمك ذلك.