قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٤

قال أبو سعيد: عندي أنّه يخرج في معاني هذا على ما يشبه معنى قول أصحابنا، والإقامة في قولهم أشد. ومعي أنّه يخرج في معنى قولهم الاختلاف فيمن تكلم في أذانه وإقامته، فعندي أن بعضا يأمره بالإعادة في الإقامة، ولا نرى عليه الإعادة في الأذان، ويقرب عندي ما قال أبو بكر أنه إن تكلم في حال ذلك بمعاني أمر الصلاة أو بعد الإقامة كان خارجا من معنى الكلام، وإن تكلّم بغير ذلك أو بغير الذكر لحقه عندي معاني الاختلاف، والإقامة عندي أشد.

ومن غيره: وفي كتاب المصنّف: ومن تكلم في أذانه فلا نحب له أن يعيد.

قال أبو معاوية: ليس عليه إعادة إذا تكلم في أذانه.

قال أبو سيعد: يخرج في قولهم اختلاف فيمن /28/ تكلم في أذانه وإقامته؛ فقيل: بالإعادة. وقيل: يكره بلا إعادة. وقيل: بالإعادة(1) في الإقامة.

قال أبو بكر: ما نحب أن يتكلم المؤذن بين ظهراني أذانه، إلا بما كان من شأن الصلاة.

قال أبو سعيد: ويقرب عندي ذلك.

(رجع إلى كتاب الإشراف). ومنه: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن من السنة أن يؤذّن المؤذّن قائما. وقد روينا عن أبي زيد صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت رجله أصيبت في سبيل الله أنه أذن وهو قاعد. وكره مالك والأوزاعي وأصحاب الرأي. وقال أحمد وعطاء بن أبي رباح: لا يؤذن جالسا إلا من علة. وقال أبو ثور: يؤذن بالناس من علة وغير علة، والقيام أحبّ إليّ.

(1) ق: بلا إعادة.