الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣٦وبه قال الثوري. وقد روينا عن مجاهد أنّه قال: إذا نسي الإقامة في السفر أعاد.
وقال أبو بكر: يؤذّن ويقيم، فإن أقام ولم ويؤذّن يجزيه، ولو ترك الأذان والإقامة لم يكن عليه إعادة الصلاة وكان مسيئا بتركه الأذان /30/ والإقامة.
قال أبو سعيد: معاني قول أصحابنا يخرج عندي على الأمر بالأذان في الجماعة؛ في السفر والحضر، والنهي عن ترك ذلك إلا لسبب عذر، إلا أنّه يخرج عندي من قولهم أنّه لو ترك الجماعة الأذان في السفر لحقهم معنى التقصير بلا إعادة صلاة إلا في صلاة الصبح، فمعي أنّه يختلف في قولهم في ترك الأذان لها من الجماعة في السفر؛ فبعض يرى عليهم الإعادة، وبعض لا يرى عليهم إعادة؛ أعني إعادة الصلاة. ويعجبني أنّ الإعادة عليهم إذا تركوا الأذان حيث يسمعون الأذان في القرية، وحيث الأذان والجماعات للصبح ولغيرها، فلا أعلم في ذلك اختلافا، ولعله ربما قال بالإعادة، وفي ذلك اختلاف في السفر والحضر، إلا أن صلاتهم تامة؛ كانوا في السفر أو الحضر.
وأما ترك الإقامة على التعمد في السفر والحضر، فمعي أنّه يختلف في قولهم في ذلك، وأكثر القول عندي أن على تاركها الإعادة؛ جماعة عندي كانت أو فرادى.
ومن غيره: وفي المصنف: في ترك الأذان للجماعة حيث لا يسمع الأذان، فيه اختلاف، وحيث يسمعون الأذان لا أعلم فيه اختلافا أن صلاتهم تامة. وأما ترك الإقامة على التعمد لا يسع في السفر، والحضر فيه اختلاف؛ محمد بن محبوب وأكثر القول: الإعادة جماعة /31/ أو فرادى. وفي الإعادة على النسيان