الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣٧اختلاف؛ قيل: لا إعادة عليه. وقيل بالإعادة. وقيل: عليه في الصحراء وحيث لا يسمع.
(رجع إلى كتاب الإشراف). ومنه: وقد ثبت أن ابن عمر كان يؤذن على البعير، وينزل ويقيم. وممن رأى أن يؤذن راكبا: سالم بن عبد الله، وربعي بن حراش، ومالك، والأوزاعي، والثوري، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. فقال مالك: لا يقيم وهو راكب.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني هذا فيما يشبه معاني القول من قول أصحابنا، وأحسب أنّه يروى أنه أذن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر بذلك في السفر، وهذا يخرج عندي على إبلاغ الصلاة بالجماعة في السفر، ولعله في حد المسير ليقف بعضهم لبعض بمعنى الصلاة، ويخرج هذا عندي من مصلحة القوم في معنى الصلاة.
وأما الإقامة عندي فيعجبني فيها ألا يقيم قاعدا، ولو كان راكبا، إلا أن يكون في ذلك معنى يوجب الصلاح إجماع القوم وإشعارا لهم بذلك فلا بأس عندي بذلك على معنى هذا المعنى. وقد روينا عن عمر بن الخطاب ? أنّه قال للمؤذن (وفي موضع: لمؤذّن بيت المقدس): إذا أذّنت فترسل، وإذا أقمت فأجزم، وهذا مذهب ابن عمر، وبه قال الثوري، والشافعي، /32/ وإسحاق، وأبو ثور، والنعمان، وصاحباه، وبه نقول.
قال المصنف: الذي عندي أن صاحبيه هما: محمد بن الحسن وأبو يوسف، والله أعلم.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج على حسب هذا المعنى عنده إذا فعله لم يخرج من معنى الحسن إذا كان سواء، فالجزم كإجابة الأثر أحبّ إليّ، وإنما يخرج معنى