الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣٨الجزم والإرسال عن إثبات الإعراب في آخر الكلام على معنى القراءة، وأما الجزم عن المد لا عن الإعراب، هكذا عندنا في هذا.
ومن غيره: وفي كتاب المصنف: قال الأصمعي(1): الجزم في الإقامة قطع التطويل، وأصل الجزم في الشيء إنما هو الإسراع، وبالجيم أيضا القطع، ومنه الأجذم(2)، وقد تسمى الإقامة أذانا، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم -: «بين كل أذانين صلاة ما خلا المغرب»(3).
(رجع) ومنه: روينا عن عائشة أنّها كانت تؤذن وتقيم. وقال إسحاق: كلما صلين أذّنّ وأقمن. وقال عطاء: عليهن الإقامة، وبه قال مجاهد والأوزاعي. وقال الأوزاعي: ليس عليهن أذان. روينا عن جابر بن عبد الله أنّه قيل له: أتقيم المرأة؟ قال: نعم. وقال أنس بن مالك: ليس على النساء أذان ولا إقامة، روي ذلك عن ابن عمر، وبه قال سعيد بن المسيب، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، والنخعي، والزهري، والثوري، ومالك، والشافعي، وأحمد، /33/ وإسحاق، وأبو ثور، والنعمان، ويعقوب، ومحمد. وقال مالك: وإن أقامت فحسن فلا بأس.
قال أبو بكر: ليس عليهنّ ذلك، وإن فعلن فقد أحسنَّ.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا اختلاف في ثبوت الإقامة على النساء، وأحسب أن بعضا يوجب عليهن ذلك، وبعضا لا يوجب