قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٩

عليهن الإقامة، ولعل الذي يرى عليهن الإقامة يقول: يقلْن إلى قول: "أشهد أن محمد رسول الله"، وليس عليهن غير ذلك. وقد قيل: إن عليهن مع ذلك "الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله"، ولا أعلم إنه من قولهم إثبات الأذان عليهن؛ لأنّه إنما يخرج معنى الأذان عندهم لصلاة الجماعة في إلزام ذلك والأمر به، ومعي أنّه يخرج من قولهم: إنّه لا إقامة عليهن، إلا أن يحضرن جماعة عند الرجال فيصلين بصلاتهم فذلك جائز. وصلاتهنّ في قولهم في منازلهنّ فرادى أفضل من الجماعة في المساجد.

ومعي أنّه يخرج في معاني الاتفاق في المساجد، ومعي أنّه يخرج في معاني الاتفاق من قولهم: إنه إن صلين جماعة وحدهنّ في الفريضة أن عليهن الإعادة، وأما الأذان ففضل، من غير أن تؤمر المرأة أن تحرص برفع صوتها ما يعدو منزلها، فإذا أذنت بدون ذلك فهو حسن، وفيه /34/ الفضل عندي.

ومنه: واختلفوا فيمن أراد أن يصلي في منزله مفردا له(1) بغير أذان ولا إقامة؛ فقالت طائفة: إن له أن يؤذّن ويقيم في نفسه، وكذلك فعل أنس بن مالك، وروي ذلك عن مسلمة بن الأكوع، وبه قال ابن المسيب والزهري. وقال الشافعي: أذان المؤذنين وإقامتهم كافية. وقال(2) مرة: أحبّ إليّ أن يؤذّن ويقيم في نفسه.

(1) هكذا في الأصل، ق. وفي زيادات الكدمي على الإشرف: أَلَهُ.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: قالت.