الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤١الصلاة(1)، إلا أني أحسب أن بعضا يقول: إنه إذا كان يسمع الأذان والإقامة كان أعذر به إذا ترك الجماعة لعدم.
وأما إذا لم يسمع الأذان والإقامة ولا أحدهما، فمعي أنّه يخرج في أكثر قول أصحابنا: إن عليه الإعادة للصلاة إذا ترك الإقامة متعمدا.
ومنه: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعمرو بن العاص: «واتخذوا مؤذّنا لا يأخذ على أذانه أجرا»(2).
واختلفوا في أخذ الأجرة على الأذان، فكره أخذ الأجرة على الأذان: القاسم بن عبد الرحمن، وأصحاب الرأي. ورخص فيه مالك، وقال: لا بأس به. وقال الأوزاعي: ذلك مكروه، ولا بأس بأخذ الورق على ذلك من بيت المال. وقال الشافعي: لا يرزق المؤذّن إلا من الخمس؛ خمس سهم النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال أبو بكر: لا يجوز أخذ الأجرة في الأذان.
ومنه: وإذا أذّن بعض الأذان ثمّ غلب على عقله، فقال الشافعي: يقول، أحب أن يستأنف، /36/ وإن لم [ … ](3) قام بنى على أذانه. وقال قائل: يبني على أذانه، ولا يجوز أن يتم غيره. وقال أبو ثور: يبني على أذانه. وقال قائل: يبني على أذانه (وفي خ: ويبني غيره على أذانه). وقال الشافعي: لا يكمل
(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: بدل الصلاة.
(2) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 531؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 209؛ والنسائي، كتاب الأذان، رقم: 672.
(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.