الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤٣مسألة من المصنف: ولا يجوز الأذان والإقامة بالفارسية؛ لأن ألفاظ الأذان التي وقف عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعربية، والفارسية غير العربية. وعن الحسن وشريح: إن الأذان بالفارسية بدعة.
مسألة: ومنه: عن محمد بن محبوب: إن أذّن يهودي وأقام فلا نقض عليهم.
(رجع) مسألة: ومن غير كتاب الإشراف: قال أبو سعيد: إذا كان وقت الغيم وتحرّى المؤذن للصلاة كان له أن يؤذّن، وليس التحري للأذان بأشدّ من الصلاة. وقال من قال: إنه لايؤذن إلا عن يقينه؛ لأن بأذانه يقع معناه دلالة لغيره على الصلوات. وقال: فإن أصاب فذلك، وإن لم يصب الصواب كان قد دلّ على غير الصواب. وقال في المؤذن والحث منه للصبح في رمضان: إنّه حجة إذا كان ثقة في بعض القول. وقال من قال: لا يكون /38/ حجة في ذلك إلا بالبينة.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: والذي يؤمر به المؤذّن إذا أراد الأذان: أن يكون على طهارة للصلاة، ولا يؤذّن إلا في أوقات الصلاة. إلا في صلاة الصبح، فقد اتفق الناس على إجازة ذلك، إلا في شهر رمضان، فإنه لا يؤذن إلا بعد طلوع الفجر؛ لما في ذلك من منع الناس عن الأكل، وخاصة للعوام الذين لا يعرفون الأوقات، وإنما يرجعون في ذلك إلى تقليد المؤذّنين، وينبغي له أن يرفع صوته بالأذان لما في ذلك من الفضل. وفي الخبر: إن كل شيء بلغ إليه صوته شهد له يوم القيامة، وقد قيل: يستغفر له. وكان بعض الفقهاء يختار أن يكون المؤذّن حسن الصوت عاليا، وقد كان بعض الفقهاء المتقدمين من أصحابنا قد