قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٤

ذكره الشيخ لي أنّه كان يقول: إني راغب(1) أن أكون مؤذّنا وأكره التقديم. وروي عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «ليؤذّن لكم خياركم، وليؤمكم أقرؤكم (ح(2): أفضلكم)»(3).

ويستحب أن يكون المؤذن فقيها عارفا بالأوقات، بصيرا بما يجب على المقيم للصلاة مما يفسدها ويثبتها.

وقد بلغني أن محمد بن محبوب ? رأى رجلا يقيم الصلاة، ثم ّأراد أن يتقدم عن موضع الإقامة فأمسكه، ولعل ذلك كان إمام المسجد؛ لأن محمد بن محبوب يؤكد في الإقامة. /39/

قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة:9]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ [المائدة:58].

واتفقوا على أن الأذان المقصود به للصلوات المفروضات، واتفقوا على أن التطوع لا أذان له ولا إقامة، واتفقوا على أن من أدرك شيئا من الجماعة فلا أذان عليه ولا إقامة.

واختلفوا في تقليد المؤذنين والصلاة بأذانهم؛ فقال بعضهم: لا تقليد في أوقات الصلاة، وإن الفرض لا يؤدى إلا بيقين.

(1) ق: أرغب.

(2) زيادة من ق.

(3) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 590؛ وابن ماجة، كتاب الأذان والسنة فيه، رقم: 726؛ والطبراني في الكبير، رقم: 11603، 11/ 237.