قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٦

وفي موضع: «ويسحر صائمكم»، ويروى أنّه قال: «نور بالفجر حتى يرى القوم مواقع نبلهم»(1). رجع) فكانت هذه العلة موجودة في صلاة الجمعة؛ لأن أكثر عادة الناس في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - أن صلاة الصبح تفوتهم عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال - عليه السلام -: «من يسمع نداءنا فليجب»(2). كانت الجماعة(3) عنده [إذا قامت (خ: قانت) لم يلحق](4) وكذلك الجمعة إذا اشتغل الناس عنها بنوم أو [بغيره وفاتت لم تلحق، وغير الجمعة يلحقها من فاتته مع إمام](5) غيره، والله أعلم.

والقول الثاني لأصحابنا: إن الأذان لا يجوز قبل دخول وقت الصلاة، إلا صلاة الفجر، فهذا القول يوجبه النظر عندي، وكذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا حضرت الصلاة فأذّنا /41/ وأقيما»(6)، فهذا الخبر يوجب ظاهره(7)؛ لأنّه لا يجوز الأذان إلا بعد دخول الوقت، وهو حضور وقت الصلاة. وكان جواز الأذان للفجر وقته مخصوصا من جملة ما نهى عنه؛ لأن أمره بالأذان بعد حضور وقت الصلاة نهي عن ذلك قبل دخول الوقت، والله أعلم.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 1003؛ وابن أبي شيبة في مسنده، رقم: 83؛ والطبراني في الكبير، رقم: 4414، 4/ 277.

(2) أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، رقم: 793؛ وابن حبان، كتاب الصلاة، رقم: 2064؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الجمعة، رقم: 5589.

(3) هذا في جامع ابن بركة (1/ 441)، وفي الأصل: الجمعة.

(4) في جامع ابن بركة (1/ 441): "إذا فاتت لم تلحق".

(5) زيادة من جامع ابن بركة (1/ 441).

(6) سيأتي عزوه.

(7) هذا في ق. وفي الأصل: ظاهرة.