قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٥٣

قال المصنف: وجدت في كتاب: وعن مؤذّن أقام لهم وهو جنب فصلوا، هل عليهم نقض؟ فقال هاشم ومسبح: لا نقض فيه.

مسألة: ومنه: أوّل من أذن "حي على خير العمل" أهل قباء، وإنما منع عنه عمر ? فقال: إن معنا جيشا من العجم ونحن في وجه العدو، فإذا سمعوا: بـ "حي على خير العمل" ظنوا أنّها خير من الجهاد.

(رجع) مسألة: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سمع أذان الفجر قال: «اللهم إني أسألك عند إقبال نهارك، وإدبار ليلك، /48/ وحضور صلاتك، وأصوات دعاء عبادك أن تتوب عليّ وتغفر لي، إنك أنت الغفور الرحيم»(1)، وإذا سمع أذان المغرب قال مثل ذلك. من قال ذلك عندهما فمات في يومه أو ليلته كان له أجر شهيد(2)، وإن عاش عاش مغفورا له.

مسألة: وعن الصبي: هل يجوز أن يكون مؤذّنا للمسجد، ويقيم للبالغين إذا أحسن الأذان؟ قال: معي أنّه قد قيل: لا يؤذن الصبي حتى يحتلم، وكذلك عندي، فإن فعل وهو يعقل ذلك، وأقام غيره الصلاة فلا يبين لي فساد صلاتهم.

قلت: فإن أقام هو، تفسد صلاتهم؟ قال: إذا أقام هو: معي أنّه يخرج في بعض ما قيل: إن صلاتهم فاسدة، وأرجو أن في بعض الأقاويل: إن صلاتهم تامة. وذلك معي أنّه قيل: لا تجوز الإقامة إلا من الثقة، ولعله يذهب أنه إذا لم يكن المقيم ثقة لم تتم الصلاة. وفي بعض المقالات والمذاهب: إنّه لو أقام لهم

(1) لم نجده.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: شهيدا.