الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٥٤جنب وصلوا بإقامته تمت صلاتهم. وهذا فرق بعيد؛ لأن الجنب لا صلاة له، وقد تكون الصلاة من الصبي.
ومن غيره: وفي المصنف: ولا يجوز أذان الصبي حتى يحتلم، فإن صلى أحد بأذانه وإقامته فلا نقض عليه.
قال أبو سعيد: في قول أصحابنا: لا يؤذّن الصبي، ويخرج في /49/ قول من يرى الإعادة للصلاة على الأذان بغير طهارة، وأما على قول من لا يرى في الصلاة بأسا، فلا معنى عندي بمنع أذان الصبي إذا حافظ على أوقات الصلاة، وكذلك الأعمى والعبد على هذا.
(رجع) مسألة: وجدت بخط القاضي أبي زكرياء: وتثوب الصلاة إلى بعد حضورها شيء غير الأذان؛ لإبانة ذلك للناس وإظهاره لهم مما ينتنه(1)، ويفرق به بين الأذان قبل حضور وقت الصلاة، وبين الحثّ عليها عند حضور وقتها.
قلت له: وبأيّ قول ثوب للصلاة أجْزاه، أم لا يكون ذلك، إلا لقوله: "الصلاة الصلاة" (مرتين)؟ قال: بما ثاب إليها مما يتعارف لها مع أهلها في موضعها مما يفرق به بين الأذان والحثّ، جاز ذلك عندي على حسب ما أرجو أنّه قيل وذهب إليه.
قلت له: والذي يؤذّن في الليل في شهر رمضان يريد بذلك حث الناس على السحور، يتم له الأذان كله وإلى موضع يقطعه؟ قال: وقد قيل في أذان السحور إلى: "أشهد أن محمدا رسول الله"، ثم يقول: "الصلاة يا عباد الله، الصلاة
(1) ق: يثبته.