قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٥٥

رحمكم الله"، أو ما فتح الله له من هذا، ثم يرجع إلى تمام الأذان فيكون فرقاً يبيّن فيه الأذان للسحور.

مسألة: وعمّن يؤذن في المساجد ما أفضل؛ يؤذن في أول الزوال، أم حتى /50/ يتوسط الوقت؟ قال: حتى يتوسط الوقت.

وكذلك في العصر أول ما يدخل، أم حتى يمسي عن ذلك؟ قال: المأمور بالأذان في أول الأوقات ليقوم الناس إلى الصلاة والطهارة.

مسألة: سألت هاشماً عن المؤذّن يقول في أذانه: "الصلاة خير من النوم"؟ قال: لم نر المشايخ يفعلونه.

مسألة: ومن كتاب الضياء: التثويب أن يقول: "الصلاة خير من النوم"، وإنما سُمي هذا تثويبا؛ لأنه دعاء ثانٍ إلى الصلاة، وذلك أنّه حين قال: "حيّ على الصلاة"، ثم عاد فقال: "الصلاة خير من النوم".

والتثويب عند العرب معناه: العود، يقال: ثاب إلى المريض جسمه؛ أي عاد إليه، ويكون التثويب الجزاء، ومنه: ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المطففين:36]؛ أي هل جوزي الكفار؟

قال المصنف: ولعل الثواب من ذلك.

ومن غيره: عن بعض المتأخرين: والتثويب أن يقول: "الصلاة يا عباد الله، الصلاة يا مؤمنين، الصلاة الصلاة والسلام على رسول الله". قال الرازي: التثويب إعادة القول بالشهادتين في الأذان مرة بعد مرة.

(رجع) مسألة: قال أبو سعيد: يستحب بعد الأذان قبل الإقامة ركعتان، أو قعدة، أو ثلاث تسبيحات، إلا صلاة المغرب، فإنه يقيم لها قبل أن يقعد، ولا ينظر فيها، ويصلي أفضل؛ لأن /51/ ليس فيها انتظار.