قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٥٦

مسألة: قال أبو سعيد: قد قيل فيما يروى أنّه قيل: كن إماما، أو مؤذنا لإمام(1)، ولا تكن الثالث فيفوتك فضل الإمامة والأذان؛ لأنّ المؤذّن قالوا: له فضل كل من صلى بأذانه، والإمام له فضل صلاته وفضل كل من صلى بصلاته، ولاينقص كل ذي فضل من الفضل شيئا.

مسألة: وقال: لا يؤذّن في المسجد وعمّاره كارهون لذلك.

قلت: وما حدّ الكراهية، أهم كارهون حتى يعلم من ألسنتهم الرضا، أو هم راضون حتى يعلم من ألسنتهم الكراهية؟ قال: إذا اطمأن قلبه أنّهم راضون بذلك كان له أن يؤذّن ويصلّي على اطمئنانة قلبه، حتى يعلم الكراهية منهم بألسنتهم.

قلت له: فهل لإمام المسجد أن يقدّم غيره في المسجد يؤمّ بالقوم صلاة القيام في شهر رمضان؟ قال: نعم، إذا رجا أنّهم لا يكرهون ذلك.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «بين كل أذانين صلاة، إلا المغرب»(2) يريد بالأذانين: الأذان والإقامة، فأجرى على الإقامة اسم الأذان لدوام صحبتهما. ويجلس المؤذن بين كل أذان وإقامة إلا المغرب، لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «بين كل أذانين صلاة، إلا المغرب»(3) يعني لغير المهلة، والله أعلم.

(1) ق: للإمام.

(2) تقدم عزوه.

(3) تقدم عزوه.