قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٥٨

ومن غيره: وسئل عن قوم في سفر، وهم قليل أو كثير، يجوز لهم أن يصلوا بغير أذان غير صلاة الفجر؟ فإن أذّنوا فذلك أحبّ إليّ، وإن لم يؤذّنوا فلا /53/ أرى عليهم بأسا.

وقيل: أرأيت لو تركوا أذان صلاة الفجر في السفر متعمّدين؟ فقال: وقد قال بعض الفقهاء: عليهم النقض. وقال آخرون: لا نقض عليهم. وأنا ممن يأخذ بالقول الآخر.

قال المصنف: وهذا عندي إذا كانوا يصلون(1) جماعة، وأما فرادى فلا، وصلاتهم تامة على كل حال.

(رجع) مسألة من المصنف: قال مالك: من صلّى في بلد لم يؤذّن فيه فصلاته باطلة، إلا أن يؤذن هو.

(رجع) قال هاشم: قال بشير: سألت الربيع: متى يكون الأذان لصلاة الغداة؟ قال الربيع: على قدر ما ينتبه النائم الجنب، فيغتسل، ويدرك الصلاة مع القوم. وإن نسي شيئا من الأذان فلا إعادة عليه، ويكره له الكلام في الأذان، وأرجو أن لا نقض عليه إذا تكلم. قال بعض أهل الرأي: إنّه يجب له الإعادة إذا تكلم، ولا يؤذّن إلا وهو طاهر، فإن فعل فلا ينقض ذلك للصلاة، وكذلك إن أذّن بثوب غير طاهر فلا ينبغي له، ولا ينقض ذلك الصلاة، ولا الأذان.

ومن غيره: ويستحب للمؤذّن ألّا يتكلم في أذانه، فإذا تكلم في أذانه بشيء يسير فيما يعنيه(2) فلا بأس، وإن تطاول به الكلام أعاد الأذان.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يصلوا.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يعينه.