الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٥٩(رجع) مسألة: ومنه: ويستحب أن يكون بين الأذان والإقامة قعدة. وقيل: بين الأذان والإقامة روضة /54/ من رياض الجنة. وقيل: إن أبواب السماء تفتح عند إقامة الصلاة، ويرجى إجابة الدعاء. وقيل: المؤذنون أطول أعناقا يوم القيامة. ويستحب لمن سمع أذان المؤذّن أن يقول على قوله، في ذلك أحاديث وأجر (خ: وفضل) عظيم.
ومن غير الكتاب: وقال محمد بن المسبح: إذا قال المؤذّن: "حيّ على الصلاة"، قال: صلاة مفروضة وسنة متبعة. وقيل: وكذلك "حي على الفلاح". قال محمد بن المسبح: إذا قال: "حي على الفلاح"، قال: قد أفلح من أجابك.
مسألة: وقيل: من قال في الأذان: "قد قامت الصلاة"، فلا شيء عليه، ولا يتعمد، وإن نسي المؤذن من الأذان شيئا فلا إعادة عليه.
مسألة: وإذا ذرع المؤذن قيء أو رعاف، وهو في الأذان، ثم انقطع عنه وتطهر، فإنه يستأنف الأذان.
مسألة: واختلفوا في الأذان للصلاة إذا فات وقتها، وإن أذّن بها وصلّى، فعن أبي الحسن: أنّه لا بأس. وقيل في الرواية: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين نام حتى شرقت الشمس، أمر بلالا فأذّن وأقام وصلى»(1) فإن صح ذلك فقد وافق ما قلنا.
مسألة: ولا يجوز أن يقيم لهم رجل قد صلّى، ولا يقيم الصلاة غير الذي أذّن، إلا لعذر وذلك يكره.
(1) تقدم عزوه بلفظ: « … أمر بلالا وقد طلعت عليهم الشمس أن يؤذن … ».