قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٦٠

ومن غيره: أخبرنا الرافى(1) /55/ بن (ع: أن) خلف بن زياد كان يؤذن ويقيم في بيته.

(رجع) مسألة(2): ولا بأس بالأذان في السفر على ظهر الدابة.

ومن غيره: ولا بأس أن يمشي المؤذّن وهو يقيم حتى ينتهي إلى المحراب.

(رجع) مسألة: وعن أبي الحسن: أنّه سمع مؤذّنا يؤذّن قبل طلوع الفجر، فقال: غلوج(3) يتبارون تباري الديكة، كلما طرب ذلك طربوا، هل كان الأذان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بعد طلوع الفجر؟ فإن بلالا أذّن مرة قبل طلوع الفجر، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعيد.

وعن ابن عمر مثل ذلك، وزاد مرة مع الإعادة أن ينادي على نفسه: "ألا إن العبد قد وهم". فصعد المنبر وقال شعرا:

ليت بلالا لم تلده أمه … وابتل من نضح الجبين دمه

فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإعادة والمناداة على نفسه بالغفلة؛ دليلا على أنّه لم يقع موقع الصحة.

قال المصنف: وقد أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن صالح أنّ موسى بن أحمد المنحي أذّن ليلة قبل طلوع الصبح -لعله وهما- فأمره القاضي أبو عبد الله محمد بن عيسى السري بإعادة وضوئه، والله أعلم.

(1) هكذا دون تنقيط. ولعلّه: الراوي.

(2) زيادة من ق.

(3) هكذا في النسخ. ولعله: علوج. العِلْج: الرجل الشديد الغليظ، والجمع أَعْلاج وعُلُوج. واعْتَلَج القوم اتَّخَذُوا صراعاً وقتالاً. لسان العرب: مادة (علج).