الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٦٣يؤذّن، إلا قبل الصبح فيحثّ عند طلوع الصبح، وإنما يلزمه ذلك بمحكوم به فلا يحكم عليه، واتباع الآثار أولى، والله أعلم بالصواب.
ومن كتاب الضياء /58/ -المنسوب إلى أبي المنذر سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري-: والأذان أن يكبّر أربع مرّات، كلّ مرتين في صوت، ثمّ يشهد أن لا إله إلا الله مرتين، كلّ مرة في صوت، ثم يشهد أن محمدا رسول الله مرتين، كلّ مرة في صوت، ثم يقول: "حي على الصلاة" مرتين، كلّ مرة في صوت، ثم يقول: "حيّ على الفلاح" مرتين، كلّ مرة في صوت، ثم يقول: "الله أكبر الله أكبر" في صوت واحد، ثم يقول: "لا إله إلا الله". ويكره أن يقيم غير الذي أذّن.
ومن غيره: وسألته عن اليوم الذي لا ترى الشمس فيه من سحاب، هل لأهل المسجد أن يؤذّنوا ويصلوا جماعة؟ قال: إذا تحرى المؤذن الوقت، ورجا أن يؤذن في الوقت أذّن وصلى جماعة، فإن تبين بعد ذلك أنّهم صلّوا في غير الوقت أعادوا الصلاة جميعا، وليس للإمام أن يقطع برأيه دون مشاورة من حضر في المسجد من الناس، فإن لم يحضر أحد تحرّى هو الصلاة وأذّن وصلّى.
ومن حديث البعث: وقيل إن بدوّ الأذان أنّ عبد الله بن زيد بن الحارث بن خزرج رأى في منامه الأذان، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني طاف بي في هذه الليلة طائف، مرّ بي وعليه ثوبان أخضران، يحمل ناقوسا، فقلت له: يا عبد الله، أتبيع هذا الناقوس؟ قال: وما /59/ تصنع به(1)؟ قلت: أجمع به الناس إلى الصلاة، قال لي: أفلا أدلّك على خير من ذلك؟ قلت: وما هو؟ قال: قل: "الله أكبر الله أكبر" أربعا، "أشهد أن لا إله إلا الله" مرتين، "أشهد أن
(1) كتب فوقه: ح.