الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٦٤محمدا رسول الله" مرتين، "حي على الصلاة" مرتين، "حي على الفلاح" مرتين، "قد قامت الصلاة" مرتين، "الله أكبر الله أكبر"، "لا إله إلا الله". قال: لما سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنها رؤيا حق إن شاء الله، قم مع بلال، وألقها إليه فأنه أحدّ منك صوتا». فلما أذن بها بلال سمع بذلك عمر بن الخطاب ? وهو في بيته، خرج يجر رداءه حتى صار إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا لقد رأيت هذه الرؤيا بعينها. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الحمد لله على ذلك»(1).
مسألة: قلت له: فالأذان فريضة، أم سنة؟ قال: معي أنّه فيما قيل في عمارة المسجد، ومعي أنّه قد يوجد له في خبر في كتاب الله - عز وجل - مذكورة وهو قوله: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ [المائدة:58]، ولعله غير هذا.
فصل في الدعاء: ومن قال على أثر الأذان: "اللهم ربّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه بالمقام المحمود"، رجاء له /60/ بذلك الثواب.
قال غيره: حفظت عن الشيخ أبي محمد عثمان بن أبي عبد الله الأصم ?: أنّه لا يجوز أن يقال: "اللهم رب هذه الدعوة التامة"؛ لأنه يعني بالأذان كله لما قيل في موضع آخر: دعوة الحق وكلمة الهدى والتقوى، وهي: "لا إله إلا الله"، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح:26]. فقيل: لا إله
(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 499؛ وأحمد، رقم: 16478؛ والدارمي، كتاب الصلاة، رقم: 1224.