الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٦٥إلا الله، فلا يجوز ذلك، وإن من قال ذلك فكأنه قال: اللهم ربّ لا إله إلا الله، فهذا لا يجوز أن يكون الله سبحانه رب اسمه الذاتي، أو رب صفته الذاتية، وهذا لا يجوز من قبل أن الله تعالى لم يزل بجميع أسمائه الذاتية وصفاته الذاتية، ولم يزل واصفا لنفسه بصفاته الذاتية، وله الأسماء الذاتية من غير أن يكون هنالك عنده غيره من جواهر وأعراض، بل لم يزل له وصفا لنفسه الذاتية، وله هذه الأسماء الذاتية والصفات الذاتية، وهو لم يزل بجميع أسمائه الذاتية وصفاته الذاتية.
فإذا كان ذلك كذلك فقائل: اللهم ربّ لا إله إلا هو (خ: الله) مخطئ؛ لأنه لا يصح ولا يجوز أن يقال: اللهم رب الله، فهذا كفر لا يجوز، ولا يفوه به إلا ضال كافر مخطئ سبيل أهل التوحيد من أهل الاستقامة، والله نسأله التوفيق للحق والصواب، انقضى.
قال غيره: وقد قال بعض فقهاء المسلمين، (خ: وأظنه /61/ إبراهيم(1)) وهو إبراهيم بن محمد السعالي العفيف: إنّه جائز، وليس المراد إلى قوله: "رب هذه الدعوة التامة" غير أنّها هي الله، عن الفقيه عثمان بن أبي عبد الله، وإنما الدعوة عنده، "حي على الصلاة"، "حي على الفلاح"، وهما من كلام الآدميين، وهو جائز إن شاء الله، والله أعلم بالصواب. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من جامع ابن جعفر: محمد بن المسبح: إذا قال: "حيّ على الصلاة"، فقال: صلاة مفروضة وسنة متبعة، وإذا قال: "حيّ على الفلاح"، قال: أفلح من أجابك.
(1) ق: محمد بن إبراهيم.