الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٧١مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وكان والدي ? لا يعجبه أن يؤذّن اثنان في حال واحد، ولا أن يؤذّن أكثر من اثنين، وذلك جائز لنا، ولكن الأحسن فيه اتباع السنة، وترك القياس بعقله فيما يخالف السنة؛ إذ صاحب السنة أعقل منه، وإن كان يخاف(1) أن يفوته فضله فكذلك الصحابة أكثر منه(2) رغبة في فعل الفضائل، ولكن نظروا أن اتباع السنة بتركه إذا قام به غيره أفضل من أذانه على خلاف السنة به، والله أعلم، (رجع) ونهى - عليه السلام - أن يكون الإمام مؤذّنا.
قال /67/ الشيخ ناصر بن جاعد: ذلك في زمانه، وأما في غير زمانه فلا دليل يدلّ على النهي، وكان والدي ? لا يصلي فرضا جماعة إلا ولا يكتفي بأذان غيره ما أمكنه حتى يؤذّن بنفسه، فلو كان يعم كلّ زمن لما أذّن، وكان معه هذه النسخة عارية زمانا، ولكن في زمانه هو نبي، ويعلم أن بعده أئمة، والإمام أحسن أن يجعل مؤذّنا له يعرف مع الناس، رفيع الصوت، ولعله أراد الإمام العادل، كما فعل أبو بكر وعمر، فلم يؤذّنا، وليس هو نهي تحريم على حال، وإنما هو على ما ذكرناه.
مسألة عن الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خمس الخروصي: في الأذان، أهو فرض، ولا تجوز الصلاة إلا به، أو هو نافلة، عرفني الوجه في هذا؟ قال: ففي أكثر القول: إنه سنة. وقيل فيه: إنّه فرض على الكفاية، إلا أنّه