قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٧٢

على الخصوص في الرجال دون النساء. والصلاة بغير أذان في الجماعة مختلف في صحتها، أجازها بعض ولم يجزها آخرون.

قلت له: ويجوز له أن يؤذّن لشيء من هذه الصلوات الخمس في ليل أو نهار قبل وقتها، أم لا؟ قال: نعم، قد قيل بجوازه لصلاة الفجر، إلا في شهر رمضان، إلا أنّه لما صار أكثر الناس مقلّدين في هذا لمن /68/ يكون من المؤذّنين أعجب من تأخر من المسلمين أن لا يؤذن لصلاة الفجر قبل وقتها. وأما غيرها من الصلوات فلا أعلمه مما قيل به، إلا في صلاة الجمعة على قول في ذلك.

قلت له: ويجوز لمن لا معرفة له بالوقت أن يقلّد المؤذّن؟ قال: قد أجيز له تقليد من كان ثقة عارفا بالأوقات على سبيل الاتباع له، إلا أن يكون غيم يمنع من معرفته؛ فإنه لا يقلده، وعليه أن يتحرّاه وحده لعلمه في أذانه أنّه لا عن دلالة ولا معرفة. وقيل: بالمنع من التقليد في ذلك.

قلت له: والأعمى على ما به يقلد البصير في مثل هذا؟ قال: هكذا قيل؛ إذ ليس من قدرته، إلا أن يستمع ما به يخبر من حضوره، فيتبع لا غير.

قلت له: ويجوز لمن يؤذّن في وقت الغيم المواري للشمس عن معرفتها لعلة في السماء أين هي في حالة؟ قال: قد قيل: إنه لا على جهالة به. وقيل بجوازه على التحري لحضوره إذا اطمأن في نفسه وارتفع الريب من قبله، فإن ظهر له من بعد غلطه أعاده في وقت ثانية.

قلت له: ويجوز له أن يؤذّن على غير طهارة كاملة؟ قال: قد قيل فيه بالكراهية. وقيل بالإجازة، ومختلف في صحة الصلاة به جماعة.