قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وكيف صفة موضع الفريضة لطلب المعاش له ولعياله؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّه من لم يجد قوت يومه، وأمّا من وجده له ولمن يلزمه عوله ولو يوما بيوم دررًا يدرّ عليه من أيّ الوجوه الحلال؛ فطلب العلم أولى وأفضل، والله اعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وما أفضل عندك للإنسان من الأعمال، الدّعاء، أو الصّلاة، أو قراءة الأثر والمسائل، أم نسخ الآثار؟ تفضّل شيخي بيّن لي ذلك.

الجواب: إنّ الأفضل قراءة الأثر؛ لأنّه يكون به عالمًا، ونسخ الآثار من بعده؛ لأنّه فيه تعليم للأثر، وتأثيره لمن يأتي من بعده، ولكن لَمَّا كان النّسخ شاغلاً عن التحفظ له والتفكّر فيه، فالمبتدئ قراءة الأثر يُحصّلُ فيه فائدة أكثر من النّسخ؛ وأمّا العالم الباقر، فالأفضل له تأثير ما يبدعه من نفسه من العلم، أفضل له من قراءة ما هو يعلمه؛ لأنّ تأثيره ممّا يبدعه من نفسه زيادة للمؤثر. وإن كان المبتدئ بالنّسخ يزداد فائدة في العلم، أكثر من قراءته للأثر، فما كان فيه له أكثر تحصيلاً فهو الأفضل له، فليس النّاس على حالة واحدة. 40 س وأما ما بقي من النّوافل فلا شكّ أنّها دون تعليم علم الشّريعة والعلم الذي يستعان به على معرفة علم الشّريعة، وإن كانت الصّلاة خير موضوعٍ، فإنّما هي بعد فضيلة تعليم علم الشّريعة، والله أعلم.

وقال في جواب سؤال آخر: الجوابُ إنّ فيما أورده الشيخ الكبير أبو سعيد ?: إنّ جميع أعمال البرّ مع تعليم العلم كتفلةٍ في بحرٍ؛ فلا شكّ أنّ تعليم العلم الذي يتوسّل به إلى فهم علم الشّريعة، بتدقيق الفكر في العلوم، وتقوية القلب على الفهم في العلوم حتىّ يفهم؛ كذلك في علم الشّريعة، وعلم الحقيقة،