الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٨٦تركها. وإن استعاذتك بالله منه أن يعيذك هو: ترك ما يحبه وتبديله بما يحب الله، لا بمجرد قوله: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"؛ فإنه من قصده عدو ليقتله فقال: أعوذ منك بذلك الحصن الحصين، وهو ثابت في مكانه غير هارب منه، فإن ذلك لا ينفعه.
ومنه: واعلم أن مكايده شغله إياك في الصلاة بفكر الآخرة، وتدبير فعل الخيرات ليمنعك بذلك عن فهم ما تقرأ من القرآن؛ ولأن كل ما يشغلك عن فهم معاني قراءتك فهو وسواس، فإن حركة اللسان [غير] مقصودة، بل المقصود معانيها، والله أعلم.
٨٬٢٠٣ / ٣٦٬٧٥٥
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.