قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٨٧

الباب الخامس في تفسير فاتحة الكتاب

ومن كتاب منهج الطالبين: وقيل: لما نزلت ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة:1]، هرب الغيم إلى المشرق، وسكنت الرياح، وهاج البحر، وأصغت البهائم بأذنابها، /82/ ورجمت الشياطين من السماء، وأقسم الرب تعالى بعزته لا يسمي أحد باسمه على شيء إلا شفاه، ولا يسمي باسمه على شيء إلا بارك الله فيه. ومن قرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ دخل الجنة.

وقال ابن مسعود: من أراد أن ينجيه الله من الزبانية فليقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فإنها تسعة عشر حرفا، فليجعل(1) الله سبحانه كل حرف منها جنة من واحد منهم. وقيل: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كل أمر لا يبدأ فيه "بسم الله الرحمن الرحيم" فهو أجذم»(2)؛ أي مقطوع البركة، وقال: «لا يرد دعاء أوله "بسم الله الرحمن الرحيم"، فمن جوّدها تعظيما لله غفر له»(3). وقيل: إن قصير(4) ملك الروم كتب إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ?: إن بي

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: فيجعل.

(2) أخرجه السبكي بلفظ قريب في طبقات الشافعية الكبرى، 1/ 12.

(3) أورد الشطر الأول كل من: شهاب الدين في المستطرف، ص: 284؛ وابن الخطيب قاسم في روض الأخيار، ص: 399؛ وإسماعيل حقي في روح البيان، 1/ 9. وأخرج الشطر الثاني كل من: ابن عدي في الكامل، 6/ 100؛ وأبي نعيم في تاريخ أصبهان 2/ 285؛ والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية، رقم: 445.

(4) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: قيصر.