الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٨٨صداعاً لا يسكن فأنفذني(1) بشيء من الدواء، فأنفذ(2) إليه قلنسوة، وكان إذا وضعها على رأسه سكن ما به، وإذا رفعها عنه عاد إليه الوجع، فتعجب من ذلك، وفتش القلنسوة فإذا فيها "بسم الله الرحمن الرحيم"، فقال: ما أكرم هذا الدين وأعزه، شفاني الله تعالى بآية واحدة منه، فأسلم، وأحسن إسلامه. وقيل: حاصر خالد بن الوليد قوما من الكفار في حصن لهم، فقالوا له: إنك تزعم أن دين الإسلام حق فأرنا آية لنسلم، فقال لهم: احملوا إليّ السمّ القاتل، فأتوه بكأس منه، فأخذه، وقال: "بسم الله الرحمن الرحيم"، وشربه وقام سالما، فقالوا: هذا دين حق، وأسلموا. وقال بعض العلماء: من رفع قرطاسا من الأرض فيه "بسم الله الرحمن الرحيم" /83/ إجلالا لله تعالى أن يداس اسمه كتب عند الله من الصديقين. وقيل: إن رجلا وجد رقعة في الطريق مكتوب فيها "بسم الله الرحمن الرحيم"، فلم يجد لها موضعا يجعلها فيه، فابتلعها، فرأى في المنام كأن قائلا يقول: قد فتح الله عليك باب الحكمة باحترامك تلك الرقعة، وكان بعد ذلك يتكلم بالحكمة على الناس ويعظهم. وقيل: مرّ عيسى - عليه السلام - بقبر، فرأى الملائكة يعذبون صاحبه، فلما انصرف من حاجته، رآهم ومعهم أطباق من نور، فتعجب من ذلك، فأوحى الله إليه: إن هذا كان عاصيا، وقد ترك له ولد صغيرا، فسلمته أمه إلى المكتب فلقنه المعلم "بسم الله الرحمن الرحيم" فاستحيت أن أعذبه وولده يذكر اسمي. وقيل: إن إنسانا أتى رجلا من الصالحين ليكتب له محوا لامرأة احتبس ولدها، فكتب له "بسم الله الرحمن الرحيم" فانفلق الإناء،