الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٩٩العبد: "بسم الله الرحمن الرحيم"، قال الله تعالى: أثنى عليّ عبدي. فإذا قال: الحمد لله رب العالمين، قال: حمدني عبدي. فإذا قال: الرحمن الرحيم، قال: أثنى عليَّ عبدي (وفي خ: مجدني عبدي). فإذا قال: مالك يوم الدين، قال: فوّض إلي عبدي. فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا (خ: هذه) بيني وبين عبدي. فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم، قال: إن هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل»(1).
وقال أبو هريرة: قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو يحدث أصحابه، إذ(2) دخل رجل يصلي فافتتح الصلاة وتعوّذ، ثم قال: الحمد لله رب العالمين، فسمعه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: «يا هذا، قطعت على نفسك الصلاة، أما علمت أن "بسم الله الرحمن الرحيم" آية من الحمد، فمن ترك آية من الحمد فقد قطع عليه صلاته»(3)، فهذا ما جاء من الكتاب والسنة.
وأما من الإجماع، فما روي عن معاوية بن سفيان(4) لما قدم المدينة فصلى بالناس صلاة يجهر فيها بالقراءة، فقرأ أُمَّ الكتاب، ولم يقرأ "بسم الله الرحمن الرحيم"، ناداه المهاجرون والأنصار من كل ناحية: /95/ أنَسيت "بسم الله الرحمن الرحيم"، فقال معاوية: أي، ثم عاد إلى رأس السورة فقرأ "بسم الله الرحمن
(1) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 224؛ ومسلم، كتاب الصلاة، رقم: 395؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 821.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: إذا.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: الثعلبي في تفسيره، 1/ 114؛ والرازي في تفسيره، 1/ 174؛ وأبي حفص النعماني في اللباب في علوم الكتاب، 1/ 245.
(4) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: أبي سفيان.