قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٠٣

المعموم، وأما العالمون فهو جمع عالم، لا واحد في لفظه، كالأنعام والرهط والجن ونحوها.

واختلفوا في معناه فقال أبيّ بن كعب: العالمون هم الملائكة، وهم ثمانية عشر ألف ملك، منهم أربعة آلاف ملك وخمسمائة ملك بالمشرق، وأربعة آلاف ملك وخمسمائة ملك بالمغرب، وأربعة آلاف ملك وخمسمائة ملك بالكنف الثالث من الدنيا، مع كل ملك من الأعوان لا يعلم عددهم إلا الله تعالى، ومن ورائهم أرض بيضاء، كالرخام، وعرضها مسير الشمس أربعين يوما، وطولها لا يعلمه إلا الله، مملوءة ملائكة، يقال لهم الروحانيون لهم زجل(1)(2) بالتسبيح والتهليل، لو كشف عن صوت أحدهم يهلك أهل الأرض من هول صوته، فهم العالمون، ومنتاههم إلى العرش. وقال بعضهم: هم بنو آدم. وقول: هم الجن والإنس لقوله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان:1]، وهذا القول يروى عن ابن عباس. وقول: هم أربع أمم؛ الملائكة والجن والإنس والشياطين. ولا يقال للبهائم عالم، وهو مشتق /99/ من العلم. وقول: هم من يحمل التريبة من الخلق. وقول: هم اسم للجمع الكبير. وقول: هم كل ذي روح على وجه الأرض. وقول: هم جميع الأشياء المختلفة. وقول: هم أهل الجنة وأهل النار، وهو قول عبادة عن جميع المخلوقات لقوله: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ [الشعراء:23،24]، وهذا القول هو

(1) هذا في ق. وفي الأصل: رجل.

(2) والزَّجَل بالتحريك اللَّعِب والجَلَبة ورَفْع الصوت، وخُص به التطريب.، وفي حديث الملائكة لهم زَجَلٌ بالتسبيح؛ أَي صوتٌ رفيعٌ عالٍ. لسان العرب: مادة (زجل).