الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ١٠٧﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:5]: "إيا" ضمير منصوب منفصل، واللواحق من الكاف والهاء والياء في "إياك" و"إياه" و"إياي"؛ ليّنان(1) الخطاب، كالكاف في أراينك(2)، وليست(3) بأسماء مضمرة. وقال بعضهم: إياك بكمالها(4) اسم. وقيل: إياك وهياك بمعنى.
﴿نَسْتَعِينُ﴾: نستونق(5) ونطلب المعونة على عبادتك، وعلى أمورنا كلها. يقال: استعنته واستعنت به. فإياك نعبد بارئنا؛ لأنك خلقتنا، وإياك نستعين؛ لأنك هديتنا. وبيان معنى الفائدة لما به ذكر الله تعالى فيما تقدم من صفاته الحميدة الجليلة العظيمة، تعلقت القلوب بمعلوم عظيم الشأن، فخوطب جل وعلا، فقيل: يا من هذه صفاته نخصك(6) بالعبادة. وقرنت الاستعاذة(7) بالعبادة للجمع من بينما(8) يتقرب به إليه العبّاد إلى ربهم، وبين ما يطلبونه(9) ويحتاجون إليه /103/ من جهته، فدلهم على أن يقولوا: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾،
(1) ق: لبيان.
(2) في الأصل: وردت دون تنقيط الياء. ق: أرأسك. ولعله: أرايتك.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: لست.
(4) هكذا في النسختين. ولعله: بكافها.
(5) ث: بستونق.
(6) هذا في ق. وفي الأصل: تخصك.
(7) هكذا في ق، ث. ولعله: الاستعانة.
(8) ق: بينهما.
(9) هذا في ق. وفي الأصل: يطلنونه.