قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٠٩

الله تعالى و [سنة] رسوله - صلى الله عليه وسلم -. ونضم(1) الكلام: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾؛ أي: أرشدنا إلى طريق الجنة.

﴿صِرَاطَ﴾ [الفاتحة:7] بدل من الأول، وفائدة البدل التوكيد لما فيه من التكوير(2)، والشهادة على أن صراط المؤمنين هو صراط المستقيم.

﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾؛ مننت عليهم بالهداية والتوفيق والرعاية والتوحيد، وهم الأنبياء والمؤمنون، وهم الذين ذكرهم الله تعالى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّ‍ينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ [النساء:69].

غيره: وقيل: قوم موسى وعيسى، قبل أن يغيروا نعم الله - عز وجل -.

(رجع) وقيل: أنعمت عليهم بالثبات والاستقامة على الإيمان. وقيل: أنعمت عليهم بالشكر على السراء والضراء. وقيل: أنعمت عليهم المنعة(3)، فكم من منعم عليه محروم مسلوب، وأهل النعمة البالغة في الزيادة. يقال: دققت الدواء وأنعمت دقه؛ أي: بالغت في دقه. ومنه: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر منهم وأنعماي زاد عليه.

(1) ث: نظم.

(2) الصواب التكرير وهو التكرار، وليس التكوير، ينظر: تفسير الزمخشري، ج:1، تفسير قوله تعالى: صراط الذين أنعمت عليهم/ ينظر أيضا: لسان العرب، مادة (غير).

(3) ق: النعمة.