قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١١١

يقال: فلان غير محسن، ولا [ … ](1)، فإذا كانت "غير" بمعنى "سوى"، لم يجز أن يعطف عليها بـ"لا".

ومن غيره: من كتاب القناطر: فإذا قلت: "الرحمن الرحيم" فانظر في أنواع لطفه، ثم استشعر قلبك التعظيم والخوف بقلبك، "ملك(2) يوم الدين"، ثم جدد الإخلاص بقولك: "إياك نعبد"، وجدد العجز والتبري عن الحول والعتوه بقولك: "إياك /106/ نستعين"، وتحقق أنّه ما تيسرت لك طاعتك إلا بإعانته، وإن له المنة إذ وفقك لطاعتك، ولو حرمك التوفيق لكنت من المطرودين مع(3) الشيطان الرجيم، وقل: "اهدنا الصراط المستقيم" الذي يسوقنا إلى جوارك، ويمضي بنا إلى مرضاتك، وكذلك ينبغي إلى أن يفهم مما يقرأه من السورة.

(رجع) فصل: ويسمى هذه السورة فاتحة الكتاب، وأم القرآن لاشتمالها التي في القرآن، ومن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير جميع كتب الله، والسبع المثاني؛ لأنها تثنى في كل صلاة، بل في كل ركعة، والواقية، والكافية، والشافية، لما روي أنّها شفاء من كل داء(4)، والأساس، وسورة تعلّم المسألة، والله أعلم.

فصل: وقيل: إن الحمد سبع آيات مختصرة من سبع كتب: التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وصحف إبراهيم وصحف موسى، والله أعلم وبه التوفيق.

مسألة عن الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان من باب طلب العلم، قال: ودلالة نفس العلم، وحاكم العقل، وشهادات الكتاب والسنة تدل على ذلك

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.

(2) ق: مع.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: من.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: دواء.